أبو علي سينا
76
أمراض العين وعلاجاتها
ويدخل الحمام من مسائه ، ويكون الذي بقي تحليل لبقية مادة بمثل الشياف السنبلي « 1 » ، وربما أوجب الوقت أن يشمّمه من شياف الاصطفطيقان « 2 » في اليوم الأول شيئا يسيرا ، ويزيده في اليوم الثاني منه ، فيكون معه البرء . فإذا استعصت المادة في الرمد المتقادم على التحليل ، فربما احتجت إلى مثل عصارة قثاء الحمار وغير ذلك مما أنت تعلم . 3 - معالجات الرمد الصفراوي والدموي والحمرة التدبير المشترك لما كان من الرمد ما سببه مادة صفراوية أو دموية ، الفصد والاستفراغ ، فإن كان الدم دما حارا صفراويا ، أو كان السبب صفراء وحدها ، نفع مع الفصد الاستفراغ بطبيخ الهليلج ، وربما جعل فيه تربد ، وإن كان فيه أدنى غلظ وعلمت أن المادة متشربة في حجب الدماغ ، قويّته بأيارج فيقرا « 3 » ، وربما اقتصر في مثله على نقيع الصبر . وإن كان هناك حرارة كان الماء الذي ينقع فيه ماء الهندبا ، أو ماء المطر ، وجميع ذلك يجب أن تبتدىء فيه بتضميد العين بالمبرّدات من العصارات ، مثل عصارة لسان الحمل ، وعصارة ورق الخلاف « 4 » واللعابات وتقطيرها فيها ، ثم بياض البيض بلبن الأتن « 5 » ومفردا ، ثم الشياف الأبيض ، وسائر
--> ( 1 ) الشياف السنبلي : انظر ملحق الأدوية المركبة . ( 2 ) شياف الاصطفطيقان : انظر ملحق الأدوية المركبة . ( 3 ) أيارج فيقرا : انظر الأقرباذين . ( 4 ) ورق الخلاف : هو ورق الزيزفون ELAEAGNUS . ( 5 ) لبن الأتن : لبن أنثى الحمار .